السيد كاظم الحائري
308
القضاء في الفقه الإسلامي
رجوعهم إلى أهلهم ، ويلتقي مورده أيضا بالاستثناء الآتي - أعني استثناء الشهادة بالقتل - إذن لا نعلم هل أن نظر الإمام ( عليه السلام ) في هذا الحديث إلى هذا الاستثناء - أعني قبول شهادة الصبيان فيما بينهم ولو مع ترك شرط عدم التفرق والرجوع إلى الأهل - أو إلى الاستثناء الآتي ، وهو القتل ، أو إلى كليهما ؟ الرابع - ما دل على قبول شهادة الصبي في القتل بأخذ أول كلامه ، كما ورد بسند تام عن جميل قال : " قلت لأبي عبد الله - عليه الله - تجوز شهادة الصبيان ؟ فقال : نعم ، في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني منه " ( 1 ) . وما ورد بسند تام عن محمد بن حمران ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة الصبي ، قال : فقال : لا ، إلا في القتل يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 2 ) . وما عن جميل بسند فيه سهل بن زياد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال : يؤخذ بأول كلامه ولا يؤخذ بالثاني " ( 3 ) . ولعله متحد مع الحديث الأول . وهناك حديث قيد قبول شهادة الصبيان في القتل بما إذا لم يوجد غيرهم ، وهو ما عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتب إليه من العلل : " وعلة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن عن الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة : مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عز وجل : * ( اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * كافرين ،
--> ( 1 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 1 ص 252 . ( 2 ) الوسائل ج 18 باب 22 من الشهادات ح 2 ص 252 . ( 3 ) نفس المصدر ح 4 ص 253 .